{} عدد الزوار

جدول العطل السنوية

 

استقبال

 

 


 

 


 



 

 

 

 

 

 

  أساتذة

 

 

علوم التربية

الدماغ و البحث عن آثار الذاكرة

نشأة وتطور التطبيقات البيداغوجية للحاسوب

التفكير النقدي و المدرس أية ممارسة ؟

تدريس الإملاء

خطوات تنفيذ دروس مادة اللغة العربية

التعبير الشفوي .

التعلم النشط

الوسائل التعليمية وأهميتها في تعليم التاريخ

أساليب التقويم وتطوير المنهج

الـــكـــفـــايـــات

 

 

 

دراسة للدكتور أحمد أوزي

1 مـقـدمـة :

 

 

     لم تعد الذاكرة تلك القلعة المستعصية أو الوظيفة العقلية المستحيلة المنال . لكن و بالرغم من التقدم الحاصل فإن الباحثين لم يتوصلوا بعد إلى حل كل الرموز ، و الدواليب الدقيقة ، و الميكانزمات العصبحيوية المتعددة، و التعرف على الأنساق المتشابكة و المعقدة للذاكرة و التعلم . فحوالي ما يناهز أربعة عقود ، بدأ الباحثون في ميادين علوم الأعصاب( فيزيولوجيا الأعصاب ، علم النفس الفيزيولوجي ، علم جينات الأعصاب ...) و علوم النفس ( علم النفس التجريبي و علم النفس المعرفي ...) في البحث عن مكونات الذاكرة التي تشكل إحدى الوظائف العليا للإنسان و التي بدونها لا يمكن أن يكون له ماض يعتمده كمرجعية لحياته اليومية و لا مستقبل يتوقعه غنطلاقا من ماضيه و حاضره .ويتسم البحث في هذه الميادين باعتماد مقاربات ممنهجة و خاضعة لشروط دقيقة التقصي و تجريب لمقاييس و مبائ البحث العلمي المتداولة في جل ميادين العلوم البحتة . أما العلوم النفسية فقد اهتمت بدراسة السيرورات و الآليات السيكولوجية الكامنة وراء معالجة المعلومات و اكتسابها و تخزينها وفق محددات مضبوطة كما وكيفا . أما الباحثون في ميادين علوم الأعصاب فقد انصب اهتمامهم في البحث على الآليات و الميكانزمات و السيرورات العصبحيوية و العصبكيمائية و العصبتشريحية التي تمكن الجهاز العصبي من معالجة المعلومات و اختزانها و استرجاعها و استغلالها للتعبير عن مشاعر و مواقف و مبادئ حياتية و اخرى لبناء أنماط سلوك فردي أو اجتماعي يمكن الفرد من الشعور بأنه ينتمي إلى مجتمع أو مجموعة ما . شكل البحث على آثار الذاكرة و الجزئيات الخلوية النشيطة بالجهاز العصبي و ما يزال يشكل ميدانا خصبا في ميادين علوم الأعصاب خاصة فيما يتعلق بتحديد :

     1ـ النوى الدماغية و الباحات القشرية التي لها دور مباشر أو غير مباشر في معالجة المعلومات وتخزينها و تذكرها .
     تفترض الفرضيات التي بلورت في هذا المجال أن الذاكرة تتموقع بعد النوى و الباحات القشرية الدماغية التي يجب تحديدها ومعرفة نوع المعلومات الخاصة بكل منها .

     2 ـ النواقل ‎neurotansmetteurs أو الوسائط العصبية‎ ‎ neuromédiateurs
     التي تشكل الجزئيات العصبكميائية النشيطة و المزامنة لمعالجة المعلومات بالخلايا العصبية . تميزت الفرضيات التي صيغت في الميدان العصبكميائي و العصبفيزيولوجي بتعددها و تنوعها ، بحيث أنه افترض أن لكل ناقل أو وسيط عصبي دورا أو أكثر ، منها ما هو أساسي و ما هو ثانوي . تعدد الأدوار هذا ناتج عن اكتشاف مستقل ‎ récepteur أو أكثر لكل ناقل أو وسيط عصبي بالخلية العصبية البعد مشبكية ‎‎‎ Post-sny-optique .

     3 ـ الجزئيات الوراثية البروتينية و الحامض نووية التي تتدخل في سيرورة المعلومات و تخزينها و استرجاعها .
     بنيت جل هذه الميادين على فرضية نظرية أولية اقترحها عالم النفس الفيزيولوجي دونالد هيب ‎Donald Hepp سنة 1949 انطلاقا من الأعمال التشريحية للدماغ قا بها العلم الاسباني رامون إي كخال ‎ Ramon Y Cajal و الذي بلور النظرية العصبية التي تؤكد أن الخلايا العصبية وحدة تتواصل مع الخلايا العصبية الأخرى عبر الارتباطات المشبكية . وقد اقتسم "رامون إي كخال" جائزة نوبل في الطب مع العلم الإيطالي غولجي ‎ Golgi سنة 1906 . يمكن تلخيص نظرية دونالد هيب في ما يلي : يترك مرور المعلومات آثارا بمكونات الخلايا العصبية النشيطة . وتحصل التغيرات بمشابك الخلايا العصبية . هذا ، وقد اقترح الفيزيولوجي سيرينكتن ‎ sherrington مصطلح مشبك ‎ Synapse في أواخر القرن التاسع عشر . ‎
     سنقدم في ما يلي المعطيات الفيزيوعصبية الأساسية المتوصل إليها في ميدان دراسة الذاكرة و التذكر .

2 ـ الذاكرة و الميكانيزمات العصبحيوية :

     شكل الاهتمام بالتغيرات الحاصلة بمشابك الخلايا العصبية فرصة كبيرة سنحت للباحثين التعرف على عدد من الميكانزمات العصبحيوية المزامنة لعمليات اكتساب الدماغ للمعلومات . وهكذا
 


 


 

رسم رقم 1

     إثارة مسلك عصبي لأول مرة . تنشط الخلية العصبية رقم 1 بواسطة التدفق الكهربائي وتفرز كمية طفيفة من الوسيط العصبي بالحيز المشبكي . بعد ذلك يتم تلاحم الوسيط العصبي بالمستقبِل العصبي الموجود بالخلية العصبية 2 . على ترتيب مونو كسيد الآزوط ‎‎‎Noالذي يؤثر بدوره على الخلية العصبية 1 .
 



رسم رقم 2 :

     بظهور التنبيه الثاني يلاحظ أن الخلية العصبية 2 تفرز كمية كبيرة من الناقل العصبي أو الوسيط العصبي وذلك تحت تأثير ‎No الذي يثير الحويصلات الإفرازية . كمية كبيرة من المادة المستقبِلة تمكن من ترسيخ عدد كبير من جزئيات الوسيط العصبي ويتولد عن ذلك تنشيط أكثر للخلية العصبية الثانية .

     هكذا تنشط الميكانزمات العصبكيميائية الخلايا القبل و البعد مشبكية وتمكن من نرسيخ الذكريات السارة و الغير السارة وكذلك المعلومات الأدبية و العلمية و الثقافية ، و بالتالي تمكن دماغنا من نسج ذاكرة معقدة ومتنوعة المعلومات و المعطيات .

     أظهر عدد من الباحثين أن مرور جهد العمل ‎Potentiel d'action بمسلك عصبي موجود بالحصين أو قرن آمون ‎Hippocampe يرفع لمدة طويلة نشاط وفاعلية مشابك هذا المسلك . بعبارة أخرى ، يترتب عن إفرازات المواد الناقلة أو الوسيطة تمرير معلومات كهروفيزيولوجية من خلية إلى أخرى بكيفية أكثر سهولة . وهكذا فالماسلك العصبية التي تم تنشيطها بمرور المعلومات التي هي في مرحلة التخزين تصبح أكثر فاعلية وترسيخا للمعلومات المعالجة . وتؤكد التجارب أن المرور المكرر لجهد عمل خاص بنفس المعلومات المعالجة يجعل المسالك المعنية أسهل و أسرع لتعزيز هذه المعلومات من مرور معلومات جديدة . ـ رسم 1 و 2 بين المعطيات العصبكيميائية التجريبية المكتشفة بالحصين ـ .

     وبينت نفس التجارب أن هذه التغيرات الفيزيوكيماوية يمكن أن تدوم لعدة أيام . ولهذا افترض أنها قد تشكل آثارا أو بصمات خلوية خاصة بالذاكرة الطويلة المدى . لكن لابد من طرح سؤال يتعلق بتنظيم المسالك التذكرية . هل هذه الآثار و البصمات هي التي تمثل فعلا ، الميكانيزمات العصبكيميائية المنظمة للمسالك العصبية الرابطة بين الأنظمة العصبية النشيطة و الخاصة بنوع المعلومات التي يعالجها ويحاول تخزنيها المتعلم ؟.

     هناك سؤال آخر لابد من طرحه وهو يتعلق بفهم الميكانزمات و السيرورات الخاصة بالتخزين المستمر بالقشرة الدماغية . ويتعلق هذا بمحاولة فهم نوعية تخزين المعلومات بالجهاز العصبي .هل تخزن المعلومات فعلا على شكل آثار ؟ و ما هـي هذه الآثار ؟ هل بصمات لمرور الدفعات الكهروفيزيولوجية أو أنها آثار للنقال العصبي النشيط أثناء مرور هذه الدفعات أو أن الأمر يتعلق بشيء آخر يمكن افتراضه على نحو تفاعلات بين الدفعة الكهروفيزيولوجية و الناقل العصبي الموظف في النشاط العصبي المزامن لمعاجة المعلومات و اكتسابها ؟

     إن كل هذه الأسئلة مقبولة ، خاصة و أن الأمر يتعلق بتحديد آليات وميكانزمات الخلايا العصبية ودورها في اكتساب المعلومات و اختزانها . بعبارة أخرى يمكن أن نتساءل عن شكل ونوع الآثار العصبفيزيوكيميائية التي تمكن من اكتساب وتخزين المعلومات بالجهاز العصبي . إذن ، هل تخزن ذكرياتنا بتراكم المواد الكيميائية أو بدفعات كهروإيقاعية ؟ هل تدرج أو تدمج الذكريات بكيفية مستديمة أو أنها تنتج وتبرز بكيفية موازية ومتزامنة مع إثارة صورة الحاضر ؟ لا بد أن نكون حذرين بالنسبة للتفسيرات و التأويلات التي يمكـن أن نصدرها في هذا المضمار . أولا لأننا لازلنا نجهل الكثير عن ميكانزمات الجزئيات العصبية المرتبطة فعلا بالذاكرة . كما أنه ليس لدينا لحد الآن سوى فرضيات تم تمحيصها بواسطة مقاربات محدودة وتقنيات جزئية لم تمكننا من تحقيق التوقعات النظرية التي صيغت في جل ميادين علوم الأعصاب وخاصة علوم الأعصاب المعرفية ‎Neurosciences congnitives ويبدو هذا طبيعي لأن ميدان البحث العلمي يتغذى بما هو نظري قبل أن تثبت التجارب صحة أو عدم صحة التوقعات النظرية . فالفرضيات إما أن تعزز وتفسر أو ترفض وتعاد صياغتها وفق المعطيات التي أبانت عدم صحتها . وهذا ما يجعل المعرفة العلمية تبنى انطلاقا ليس فقط على التفسير و التأويل و التنطير بل كذلك على المعطيات التطبيقية التي تعطي للتنظير المصداقية و المتانة المعرفية ، وذلك وفق معايير علمية متفق عليها إبستيمولوجيا .

 

 

 

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

 

مركزي أحمد : المدرسة العليا للأساتذة : مراكش

تمهيد

 

 

     منذ ظهور الجيل الأول من الحاسوب في الأربعينات ، تطورت المعلوميات بوتيرة مضطردة و اكتسحت تدريجيا معظم الميادين الفاعلة في المجتمع .
     وبعد ذلك ، ساهم حلول وحدة المعالجة المصغرة ‎Microprocesseur ، في بداية السبعينات ، من جهته تسارع أكثر لتنامي المعلوميات ، التي منذ ذلك الحين ، ما فتئت تتسرب ، إلى حياتنا اليومية بحيث أصبحت حقيقة ، يصعب أحيانا تقبلها ، بعد أن كانت تكتسي طابع الأسطورة .
     من جهته ، لم يكن تطور التطبيقلات البيداغوجية للحاسوب ‎A.P.O دائما مسايرا للتطور المذهل للمعلوميات . فالإستعمالات الأولى للحاسوب لأغراض تربوية طرأت في أواسط الستينيات بيد أن اليطبيقات البيداغوجية للحاسوب ، كفرع تربوي ، لم تطرأ بشكل فعلي إلا بعد ظهور المعلوميات المصغرة ‎micro-informatique سنة 1975 .
     وبموازاة مع هذه الثورة التكنولوجية ، كان من نتائج البحث في ميداني علم النفس و البيداغوجيا أن تبلور تجديد في الميدان البيداغوجي ، تمخضت عنه نظريات ومفاهيم جديدة حول التعليم و التعلم ، كان من شأنها أن تحالفت مع نمو تكنولوجيات التواصل ممهدة لتطور إطار تربوي خاص بوسائل التدريس . يتعلق الأمر بالتكنولوجيا التربوية ‎La technologie éducative التي تستشف كمقاربة ، الفائدة من التطورات المهمة لكل من علم النفس ، علوم التواصل و علوم التربية ، كما تشكل الإطار المرجعي للتطبيقات البيداغوجية للحاسوب .

بدايات الحاسوب في مؤسسات التدريس :

التدريس المبرمج

 

 

 

     يعتبر التدريس المبرمج ، كحركة قائمة بذاتها ، حديث و للتدقيق ، نستطيع القول أنه ولد إثر مقالة لسكينر ‎Sknner تحت عنوان "علم التعلم وفن التدريس" ( 1954 ) رغم أن سيدني بريسي ‎Sidney Pressey يعتبر بحق أول من وضع قواعده سنة 1926 .
     ويمكن تقديم التدريس المبرمج بمثابة تطبيق عملي لمجموعة ضوابط متعلقة بالتعلم ، مرتكزة أساسا على ما عرف لدى السلوكيين الاشراط الإجرائي ‎Le conditionnement oprérant ولق لخصها سكينر في ما يلي :
     " يجب أن يكون كل مسار ، لاكتساب مهارة في ميدان ما ، مجزءا إلى عدد جد كبير من الخطى الصغيرة ، كما يجب أن يكون الدعم ناجما عن إنجاز كل خطوة ... بجعل كل خطوة أصغر ما أمكن ذلك ، نرفع من وثيرة الدعم إلى درجة قصوى في حين ، نقلص ، أقصى ما يمكن ، من النتائج العكسية المحتملة في حال ارتكاب الخطأ ."
     وفي ما يلي جرد للقواعد المنظمة للتدريس المبرمج :
         1 ـ يجب تحديد برنامج التدريس مسبقا .
         2 ـ يجب أن تقدم العروض بوضوح .
         3 ـ يجب عرض مقاطع التدريس بصفة منطقية في وحدات صغيرة .
         4 ـ يجب أن تكون الأجوبة بشكل نشيط .
         5 ـ يجب أن يكون رد الفعل ‎Retroaction فوريا .
         6 ـ يجب أن يحترم التدريس المبرمج الإيقاع الشخصي للمتعلم .
         7 ـ يجب أن تقيم باستمرار أداءات ‎Performances النتعلم .
     وبهذا يكون التدريس المبرمج طريقة بيداغوجية تمكن من فردنة ‎Individualisation التعلم وتلقين المعارف دون التدخل المباشر للمدرس . يتميز هذا التدريس بنمط خاص في تقديم المادة ، بالتماشي مع إيقاع عمل كل فرد ، بالمشاركة النشيطة و المدعمة للمتعلم و أخيرا بالتقييم الفوري لعمله .
     وكان لهذه الطريقة ، التي نتجت عن تطور تاريخي مدين للعديد من الأسماء المرموقة في علم النفس ، أن أفرزت نظرة جديدة لتدبير العملية البيداغوجية باقتراح استعمال آلات التدريس .

آلة التدريس

 

 

 

     قد يصعب ، بالضبط ، تحديد متى استعملت لأول مرة آلة التدريس في ميدان التربية ، إلا أن المؤكد هو كون أصلها جد مرتبط بأصل التدريس المبرمج . فمنذ حوالي 65 سنة ، و بالضبط سنة 1926 ، عرض بيرسي ‎Pressey آلة بسيطة ذات وظيفة أساسية تتمثل في إجراء الروائز ووظيفة ثانوية للقيام بالتدريس . يتعلق الأمر بطبل مكتوبة عليه سلسلة أسئلة ، ذات أجوبة مقترحة ، ومعروضة من خلال نافذة صغيرة بالآلة . وحسب الوضع المعطى ، من طرف المستعمل ، لأحد المفاتيح تقوم الألة بإحدى وظيفتيها . و للإجابة عن الأسئلة ، يقوم التلميذ باستعمال أحد المفاتيح الأخرى ، الأربعة ، النخصصة لهذا الغرض .
     في وضع إجراء الروائز تكتفي الآلة بتسجيل الأجوبة الصحيحة وبعد كل محاولة تعرض السؤال الموالي ، في وضع التدريس ، يظل السؤال معروضا بنافذة الآلة طالما لم تحصل الإجابة الصحيحة .
     تعد آلة بيرسي ‎Pressey في نفس مستوى الخمسينات و الستينات ، بحيث نجد مبادئها معتمدة في آلتي سكينر ‎Skinner و كراودر ‎Crowder و الآلات المزامنة لهما . و إن كان هناك اختلاف بين كل هذه الآلات فهو منحصر في طبيعة تكوينها من جهة ، كأن تستعمل الطبل ، الورق الملفوف أو الأسطوانة ، أو في نوع آخر المسار الذي تعتمده ، من جهة ، في تقديم الدرس فقد يكون خطيا ‎Linéaire أو متشعبا ‎Ramifié .

التدريس المساعد بالحاسوب ‎L'enseignement assisté par ordinateur

 

 

     يعد الحاسوب كحلقة مهمة في تطور التدريس المبرمج . و إذا كانت آلات بسيطة كآلات بيرسي و سكينز تستطيع التدريس ، فإنه يجب أن يكون بمقدور الحاسوب التأقلم مع الخصائص الفردية للمتعلم و ذلك باستعماله لوظائف التشعب    ‎Branchement كما هو الحال في آلة كراودر ‎Crowder .

     كانت شركة إبم ‎IBM سنة 1958 ، أول من برهن عن إمكانية استعمال الحاسوب كآلة للتدريس . و لم في الحقيقة ، هذه التجربة تستعمل الحاسوب كآلة للتدريس بقدر ما كانت تستعمله كوسيلة لمحاكاته ‎Simulation ، و ذلك لأن باحثي ‎IBM كانوا يعتبرون فكرة تمكين التلاميذ من الاتصال المباشر بالحاسوب ، مجازفة و أمرا مستبعدا على المستوى الاقتصادي .

      و لم يمنع هذا شركات أخرى من استمرار البحث لاختبار مدى إمكانية إدماج الحاسوب في عملية التدريس . و في نفس الفترة ابتدأت البحوث الجامعية في نفس المضمار ، لكن بإمكانيات مادية أقل من الشركات .

      و لعل أول مجهود ، جدير بالذكر ، لوضع نسق (( للتدريس المعان بالحاسوب )) كان هو برنامج ‎Programmed Logic for Automatic Teaching Operation المعروف ب ‎PLATO و الذي ظهر سنة 1958 بجامعة إيلينوى ‎Illinoi  . وكانت أهدافه تتمحور حول تحديد على المستويين الاقتصادي و البيداغوجي . و أمكنت هذه التجربة من استنباط الخلاصات التالية :

       يهم التدريس المعان بالحاسوب التلاميذ من مختلف الأعمار و المستويات .

       يسير هذا النوع من التدريس في اتجاه التفريد ‎Individualisation في عديد من المواد .

        وبعد هذه التجربة ظهرت مشاريع أخرى ، إلا أنه و حتى ظهور الحواسيب المصغرة ظل (( التدريس المعان بالحاسوب )) معروفا باستعمال الحاسوب لتقديم الدروس ثم لتقييم أجوبة التلاميذ و تسجيل تحصيلاتهم . و بهذا يكون قد ظل لصيق بمبادىء التدريس المبرمج .

  

///////////////////////////////////////////////////////////////////

 

 

التفكير النقدي و المدرس ، أية ممارسة ؟
دراسة للأستاذ : عبد العزيز قريش ـ فاس (1)


       مــقــدمــة :
       المنظومة التربوية نسق علمي اجتماعي مفتوح ، مؤسس على نظريات فلسفية علمية تربوية نفسية اجتماعية ، لابد أن تعتوره اختلالات بنيوية ، و إكراهات وضغوطات موضوعية تقلص وتحد من تحقيق أهدافه ، ومن بين مكوناته : المنهاج الدراسي الذي يعد العمود الفقري تقنيا في أداء وظيفته العلمية الاجتماعية .
       و غالبا ما يوضع منهاجنا الدراسي خارج نظرية معينة ، وفي غياب المعنيين المباشرين : المتعلم ـ المدرس ـ المشرف التربوي ـ المدير ـ الآباء ... مما يوجب معه تكوين الرؤية النقدية لهؤلاء المعنيين ، خاصة منهم المدرس الذي يتعاطى مع هذا المنهاج ، ويؤجرؤه في الحجرة الدراسية ، فهو معني بمعالجة اختلالاته وتقديم طروحات وسيناريوهات علاجية للمواطن السلبية فيه ضمن إطار نظرية فلسفية علمية تربوية نفسية اجتماعية معينة . تسير وفق معطيات الطفل المغربي ومطالب المرحلة الراهنة و المستقبلية ، وطموحات المؤسسة الرسمية ، المعلنة سياسيا على الأقل و إمكانياتها المتنوعة إزاء الطموحات المجتمعية المفصح عنها و المضمرة .

        و الاطلاع على مكونات مناهج التكوين الأساس للمدرسين بمراكز التكوين ، يفصح بأنها خالية من مواد و نظريات للنقد ، و ملامحها العامة و التفصيلية تؤدي في أحسن الأحوال إلى تكوين كفايات  تلقين الدروس كما أنزلها المشرع المبرمج التربوي التعليمي دون تدخل أو مقاربة نقدية . و هذا خلل / إبستيمي / ديداكتيكي يجب استدراكه غير أن هذا الطرح يبقى كلاما عاما و إرهاصات أولية ممتحاة من الواقع التربوي التعليمي المعيش  ، فإلى أي حد يصدق عمليا ؟ هذا ما سنصيغه تساؤلا مفتوحا على البحث .

        1 ـ التساؤل

        نقد المنهاج الدراسي مهمة من مهام المدرس ، إذ به يستطيع في الحدود الضيقة و المساحات المنحصرة الوعرة تحديد مطابقة المادة العلمية المدرسة للأهداف الإجرائية ، في مستوى التدريس الصفي من جهة أولى ، و من جهة ثانية به يمكن تقويم مدى تحقيق الأهداف العامة لمنهاج عبر المسلك المنهجي المطروح فيه و الأدوات و المعينات المرصودة ، و كثيرا ما تعترى المنهاج الدراسي اختلالات في البنية و الموضوع  ، حيث إن لم يمتلك المدرس التفكير النقدي ، و الرؤية النقدية الشمولية لوظيفته التربوية التعليمية ، لا يمكنه تحديد مواطن الخلل الموجودة في المنهاج الدراسي سواء في مادته أو منهجيته أو معاينته البيداغوجية أو أهدافه أو استراتيجياته . لذا لا بد من إغناء برنامج التكوين الأساسي بمراكز تكوين المعلمين و المعلمات و الأساتذة بأساليب النقد ، و نظرياته ، و تكوين الحس و التفكير النقديين السليمين لدى المدرس ، و إن لم يتأت ذلك فعلى الأقل استحضاره في التكوين المستمر و التكوين عن بعد للمدرس . فغالبا ما يكون المنهاج الدراسي معوقا في الأداء الصفي ، و يكون ناتج التعليم هزيلا ضعيفا ، و لا تتحقق معه الأهداف بمختلف مستوياتها ، و بفشل المنهاج الدراسي في تحقيق السياسة التربوية التعليمية ، و غاياتها و مراميها . و نرجع ذلك إلى المدرس بالدرجة الأولى أو إلى أسباب خارجية دون أن ندري المصدر الحقيقي للفشل ، و يكون كلامنا و حديثنا في هذه الحالة عاما و غير علمي ، و غير دقيق بل غير مسؤول . مما يصعب مهمة التشخيص و إيجاد الحلول و المناسبة الناجعة .فتشخيص اختلالات المنهاج الدراسي المتنوعة ضرورة إبستيمية و ديداكتيكية في الأداء الصفي للمدرس التربوي التعليمي ، و لا تتم إلا من خلال رؤية نقدية علمية موضوعي له . لذا نتساءل : هل مدرسنا و مربينا يمتلك الفكر النقدي و أدواته الإجرائية اتجاه المنهاج الدراسي ؟ و كيف يوظفه ؟ و أين يتجلى هذا التوظيف ؟ ...

        2 ـ مسوغات التساؤل : و هي نابع من معطيات واقعية و موضوعية و ذاتية .

        2 . 1 ـ المعطيات الواقعية : و تنبع أساس من اختلالات البرنامج الدراسي ، و تعاطي المدرس مع هذا البرنامج نظريا و عمليا ، حيث أكدت الزيارات الميدانية للفصول الدراسية : أن البرنامج الدراسي لمختلف المستويات يشهد اختلالات بنيوية و موضوعية ، تنعكس سلبا على ناتج التعلم عند المتعلم .كما أن تعاطي المدرس معه يشهد اختلالات نظرية و منهجية ، مما يعقد و يصعب الأداء الصفي ، و يراكم السلبيات في اتجاه التطبيع ، بمعنى أن تصبح تلك السلبيات طبيعة دون تناولها بالنقد و التصحيح .

        2 . 2 ـ المعطيات الموضوعية : وتتمثل بالأساس في طبيعة بناء المنهاج الدراسي ــ لمختلف المستويات ــ الهشة ، المؤسسة في الفراغ الفلسفي ، إزاء الفراغ النظري ، و عشوائية مكوناته موضوعا ، و هدرها التعليمي . و في تقادم التكوين الأساس للمدرس ، أداة تنفيذ هذا المنهاج . تتقادم مكوناته و صيغه التي لا تسمح بتكوين التفكير النقدي لديه ، وتخبطه في تناول الديداكتيك العامة و الخاصة بمكونات المنهاج الدراسي .

         2 . 3 ـ المعطيات الذاتية : و تتمظهر بالتأسف لهذا الواقع المزري المحفز على دراسة هذه الظاهرة دراسة علمية ، بحكم المهام الوظيفية كباحث تربوي يعيش الواقع بكل تجلياته ، و يستهويه بحث قضايا التربية و الاجتماع بحكم التخصص فيهما ، المتولد من طبيعة الإشكالات و المعانة الواردة من ثنايا قضايا التربية و التعليم . و الداعي إلى معالجة هذا الواقع من أسقامه أو على الأقل التخفيف منها .

           3 ـ تموضع التساؤل :  يدخل هذا التساؤل في نظرية الإبيستيمولوجيا ( نظرية المعرفة ) ، التي تسمح بالربط بين النظرية و الممارسة العلمية ( التجريبية ) المتزامنتين بالضرورة العلمية ـ افتراض ـ في سيرورة البحث عن الحقيقة ، و اكتشاف العوائق الذاتية و الموضعية و الديداكتيكية و الاجتماعية المعيقة لتقدم المعرفة و تطبيقاتها و مصادرها ، و إشكالاتها ، و أغلاطها ، و منزلقات فصم ما بين الممارسة النظرية و الممارسة العلمية ( التجريبية ) و اختلالاتها .

        فالإبستيمولوجيا تتناول " من جملة ما تتناوله بالتحليل و النقد نتائج العلوم الطبيعية منها و الإنسانية إنها من هذه الناحية نوع من فلسفة العلوم " بما تعني الدراسة النقدية للعلوم . و تكمن أهمية النظرية النقدية للمجتمع و تحليل الاتجاهات التربوية الغربية التي تأثرت بها في أنها تضع بين أيدي مفكري التربية ، و المهتمين بالبحث التربوي ، طرق بديلة للتفكير في مفهوم ( العلم ) و ( الطبيعة النظرية ) و خصائص ( المنهج العلمي ) ، و الأهم في ذلك أنها تساعد في إيضاح العلاقة بين البحث العلمي و آلياته ، وبين الحياة الاجتماعية و تطورها . تزودنا الدراسة النظرية النقدية ببدائل نظرية و منهجية للانموذج الأساسي العالمي السائد الذي يبدو أنه يساعدنا ـ بقدر كاف ـ على حل مشاكلنا التربوية ، و توجهنا كذلك إلى تلمس إرهاصات نظرية ( عربية ) للتربية . حيث يدخل تساؤلي هذا في إطارها بهذا الشكل ، كونها تبحث في التفكير لدى المدرس و مدى ارتباطه بأدائه البيداغوجي ، كما تدخل من وجهة آخر وصفة في الميتودولوجيا ( المنهجية ) لكونها تقارب موضوعها بالمسلك النقدي للمنهاج الدراسي . و من ثم فهم تساؤل مزدوج ما بين الإبستيمولوجيا و الميتودولوجيا . و يتموضع بالتقاطع بين الميتودولوجيا و الابستيمولوجيا . و فق التخطيط التالي :

        

 

////////////////////////////////////////

 

 

دراسة مأخودة من الأنترنيت

تدريس الاملاء

 

 


       الإملاء فرع هام من فروع اللغة العربية ، وهو من الأسس الهامة في التعبير الكتابي ، ووسيلة الاتصال التي يعبر بها الفرد عن أفكاره .
       وتعليم الاملاء هو خطوات منظمة يقوم بها التلميذ تمكنه من فهم واستيعاب مهارة كتابية معينة ، تتكون لديه من خلالها القدرة على رسم الكلمات رسما صحيحا .
       لماذا تدريس الاملاء ؟
       لإكساب التلميذ المهارة في الكتابة الصحيحة .
       لتعليم التلميذ التنظيم في الكتابة وتوظيف علامات الترقيم .
       لتنمية ثروة التلميذ اللغوية .
       أنواع الاملاء :
    1) الإملاء المنقول .
       - يعرض المعلم الموضوع مكتوبا على لوحة ، يحدد المهارة المطلوب التدريب عليها بلون مغاير أو بوضع خط تحتها .
       - تقرأ الجملة من التلاميذ وتناقش في معناها .
       - يناقش المعلم الكلمات التي يريد معالجة المهارة من خلالها ويحللها التلاميذ صوتيا وكتابيا .
       - يكتب التلاميذ الجملة كلمة كلمة ويحاكون بذلك المعلم ، يتتبعون النقط وينسخون النموذج بمحاكاة المعلم .
    2) الإملاء المنظور .
       - يعرض المعلم العبارات أو الجمل ، يقرأها بصوت مسموع ، يناقش التلاميذ في المعنى الإجمالي لها ، يكتب الكلمات المشتملة على المهارة بلون مغاير .
       - يوجه أنظار التلاميذ للكلمات ويناقشها بتوضيح المهارة وبالتحليل الصوتي والكتابي .
       - يدرب التلاميذ على كتابة الكلمات منفردة .
       - يخفي المعلم اللوحة ويملي العبارة ، ثم يصوب الأخطاء .
       المهارات الاملائية :
       الحركات القصيرة ( الفتحة والضمة والكسرة ) والحركات الطويلة ( المدود الثلاثة ) .
       الـحروف المتقاربة رسـمــا ( د ، ذ ، ر، ز ، ج ، ح ، خ ، س ، ش ، ص،ض ، ع ، غ ،ط ، ظ ، ف، ق ، ت ،ث ، ن ، ب) والحروف المتقاربة صوتا ( غ ، ق ، س، ش ، ت ، ث ) .
       السكون ، الشدة ، التنوين بأنواعه .
       اللام الشمسية واللام القمرية .
       التاء المفتوحة والتاء المربوطة .
       الهمزة في أول الكلمة ووسط الكلمة وآخرها .
       كيف ندرب على المهارة ؟
    يمر التدريب على المهارة بمراحل هي :
       يجب أن يمر تعليم الاملاء باستخدام التلميذ لأكثر من حاسة ( يشاهد الكلمة ، يستمع لنطقها ، ينطقها ويكررها ، يحللها بصوت مسموع ، ثم يكتبها ) .
       يتدرب التلميذ من خلال تعليم الإملاء المنظور على تذكر الكلمات وكيفية كتابتها فالتلميذ يشاهد الكلمة ثم تختفي من أمامه ، يحللها بالسماع فقط فيتدرب على التحليل السماعي وتذكر الكلمة ، يكتبها ثم يراجع ما كتبه بالتحليل الصوتي للتأكد .
       3) الاملاء التعليمي :
    ويقصد به تدريب التلميذ على كتابة كلمات مماثلة للنمط الذي سيملى عليه .
       فالتلميذ يتدرب أولا على محاكاة النمط شفويا وكتابيا ، ثم يكتب كلمات مماثلة للنمط الذي تدرب عليه .
       موضوعات الاملاء التعلمي :
       كلمات تخدم نمط محدد .
       مهارة واحدة يتم التدريب عليها .
       عبارة مختارة تتضمن مهارات عدة .
       أسماء أعلام أو أشياء محببة لدى التلاميذ .
       أسلوب تنفيذ الاملاء التعليمي :
       النمط والمثال.
       هو نمط يكتب المتعلم على منواله اختباريا بعد المرور في التحليل والتركيب ، فيقدم المعلم للتلميذ مثال أو نموذج يحاكيه شفويا ثم كتابيا . مثلا نمط ( قال ) .
       - يدرب التلميذ على محاكاة هذا النمط شفويا وكتابيا مع التحليل الصوتي والكتابي وتركيب كلمات مماثلة من حروف ومقاطع على هذا النمط .
       - يملى عليه اختباريا كلمات مماثلة لنفس النمط مثل باع ، سار ، جاع ………الخ .
       - يتم تقويم الأداء فرديا بعد كل كلمة .
       المهارة المستهدفة :
   وهي مهارة محددة يكتب التلميذ اختباريا على منوالها بعد المرور في التحليل والتركيب.
       - يدرب التلاميذ عليها من خلال القراءة و التحليل والتركيب أولا .
       مثلا مهارة اللام القمرية في كلمة ( المدرسة ) تتم قراءتها وتحليلها صوتيا وكتابيا ويتم التعرف على المهارة .
       - يعطي التلاميذ كلمات مماثلة تشتمل على مهارة اللام القمرية ولها نفس النمط ما أمكن ذلك مثل ( المكتبة ، المعلمة ، اللعبة ……..) وتحلل شفويا وكتابيا .
       - ثم يملى عليهم اختباريا كلمات بها نفس المهارة ، يحرص المعلم على نمط محدد لتكوين آلية في الكتابة تساعد على ترسيخ القاعدة .
       العبارة المختارة :
    يتم إملاءها على التلاميذ اختباريا .
       الأعلام المشهورة وبعض الأسماء المحببة للتلاميذ أو الكلمات التي تتكرر كثيرا ويستمر ورودها في خبرة المتعلم يتم إملاءها اختباريا .
       يتم التصويب الذاتي للكلمات التي تم التدريب عليها .

 

//////////////////////////////////////////////////////

 

 

خطوات تنفيذ دروس مادة اللغة العربية .


       أولا : بالنسبة للصف الأول الابتدائي .


       اعرض لوحة المحادثة على التلاميذ ، أطلب منهم تأملها واترك لهم حرية التعبير عما يشاهدونه في اللوحة .
       اطرح أسئلة موجهة حول جزئيات الصورة ، ووزع الأسئلة بعدالة على أكبر عدد ممكن من الــتلاميذ ، عمم الإجابات الصحيحة .
       انتقل إلى عرض بطاقات الكلمات الجديدة ، اقرأها بصوت واضح ثم أطلب من التلاميذ ترديدها بصورة فردية .ويعتبر هذا التدريب تهيئة مناسبة للقراءة .
       اقرأ الدرس كاملا ثم اطلب من تلاميذك قراءته
       اعرض صور الدرس ، ناقشها مع التلاميذ لتتوصل لجمل الدرس من خلالها .
       اعرض الجمل ودرب التلاميذ على قراءتها مرتبطة بالصور أولا ثم بدون الصور .
       أعد عرض الجمل مرتبة ترتيبا مخالفا لترتيبها في الكتاب واطلب من التلاميذ التعرف عليها وقراءتها .
       إلجأ إلى التنويع في الأساليب عن طريق ربط الجملة بالصورة المناسبة .
       اعرض بطاقات الكلمات الجديدة في الدرس ودرب التلاميذ على قراءتها وتمييزها من بين كلمات أخرى مماثلة .
       انتقل للأنشطة التقويمية ( التدريبات ) بتحديد التدريب وشرح كيفية تنفيذه
       نفذ التدريبات بطريقة متوازية مع كتاب التطبيقات اللغوية .
       تابع تنفيذ التدريبات وتقويمها .


       ثانيا : بالنسبة للصفين الثاني والثالث الابتدائيين .


       · اعرض لوحة المحادثة واترك للتلاميذ حرية التعبير عما يشاهدونه دون تدخل منك
       · اطرح أسئلة موجهة تقودهم لجمل الدرس .
       · اقرأ الدرس على مسامع التلاميذ دون مشاهدته ( قراءة استماع ) .
       · في الصف الثالث إلجأ للقراءة الصامتة بأن تترك التلاميذ يقرأون الدرس ثم تطرح عليهم سؤالا حول الفكرة العامة للدرس .
       · اعرض لوحة للدرس وأعد قراءة الدرس على مسامع التلاميذ من اللوحة ومن الكتاب المدرسي ( قراءة القدوة ) .
       · اطلب من التلاميذ قراءة الدرس ، وابدأ بالمجيدين وراوح بالقراءة بين اللوحة والكتاب .
       · ناقش التلاميذ في المعنى الاجمالي للدرس ، وانتقل للتدريبات الشفوية .
       · ابدأ بتدريبات المعجم اللغوي كما وردت في الكتاب ، ثم تدريبات القراءة والأداء ثم الفهم والاستيعاب .
       · بعد مناقشة تدريبات الفهم والاستيعاب الشفوية انتقل للتدريبات الكتابية في كتاب التطبيقات اللغوية .
       · استمر في تنفيذ بقية التدريبات بطريقة متوازية بحث تنفذ التدريبات الشفوية أولا في كــــتاب التلميذ ثم التدريبات الكتابية فى كتاب التطبيقات اللغوية

 

//////////////////////////////////////////

 

 

التعبير الشفوي .


       لقد وجه الكتاب المدرسي عناية فائقة لمهارات الاستماع والتحدث من خلال الاستراتيجيات الآتية :
       استهلال كل درس بلوحة تعبير ترتبط بمجموعة دروس الوحدة وتنمي قدرة المتعلم التعبيرية وتطلق لسانه .
       تصدير كل درس بلوحة محادثة تخدم مهارات التحدث وتهيء التلميذ لتعرف جمل الدرس ومفرداته .
       تذييل كل وحدة بقصة مصورة تخدم المحادثة والتعبير .
      وجود أنشطة للتعبير الشفوي منوعة وهادفة جاءت في صورة تمثيل الأدوار ، الحوار ، حكاية الأحداث القصصية ، إكمال العبارات .
       تخصيص كتاب مستقل بعنوان ( قصص مختارة ) لتنمية المهارات وتعزيزها .
       تزويد الكتاب بشريطين صوتيين لعدد من القصص المختارة .
أساليب تدريس القصة :

       القصة المصورة .
       ـ التهيئة الحافزة وقد تكون مناقشة أو عرض صورة أو مجسمات أو موقف …الخ
       ـ ينتقل التلاميذ إلى تأمل الصورة في الكتاب أو من خلال شفافيات على جهاز البروجكتر.
       - يطرح المعلم أسئلة على كل صورة ليوجه التلاميذ إلى الحكاية بطريقة مناسبة لترتبط في أذهان التلاميذ أحداث القصة مرتية ومسلسلة .
       - وفي أثناء ذلك يتناول المعلم مايلي :
       المعرفة أو المعلومة التي سيقدمها جديدة .
       يعطيهم فرصة للتعبير الشفوي بما يشاهدونه في الصورة .
       يلفت أنظارهم إلى جزئيات أخرى في الصورة ويقوي لديهم الملاحظة والانتباه والدقة .
       العبرة والقيمة الوجدانية التي تهدف إليها القصة .
       - يطلب المعلم من أحد التلاميذ أن يحكي مضمون الصورة الأولى ، ثم من آخر يحكي مضمون الصورة الثانية وهكذا .
       - ثم يطلب من أحدهم أن يحكي مضمون القصة كلها من خلال متابعة الصور ثم من آخر أن يحكي مضمون القصة بدون الصور .
       - يسمعهم القصة من جهاز التسجيل أو باستخدام مسرح العرائس أو باستخدام الصور المتلاحقة .
       - يقوم المعلم تلاميذه بأنشطة منوعة مثل : ترتيب صور القصة وفق تسلسل أحداثها ،سرد أجزاء من القصة ، الإجابة عن أسئلة تدور حول أحداث القصة …الخ .
       - تمثيل التلاميذ لمواقف من القصة .
       القصص المختارة .
       - التهيئة الحافزة وقد تكون بطرح أسئلة أو موقف أو عرض صورة ومناقشتها للتمهيد للقصة.
       - يبدأ المعلم بسرد أحداث القصة أو يسمعهم إياها من شريط التسجيل ومن المفيد الاستعانة بصور لأحداث القصة أو شفافيات مصورة لمتابعة التلاميذ للصور أثناء السرد ويجب أن يراعي المعلم الإشارات المعبرة أثناء سرد القصة .
       - يناقش المعلم تلاميذه في أحداث القصة بأسئلة منوعة .
       - يطلب من تلاميذه سرد أحداث القصة ، يستمع إليهم ويساعدهم .
       - يمثل التلاميذ مواقف من القصة بمساعدة المعلم .
       - يقوم المعلم التلاميذ بأسئلة شفوية أو تحريرية موضوعية .

 

/////////////////////////////////////////////////////

 

** التعلــــم النشــــط **

 

Ì  المبادئ السبعة للممارسات التدريسية السليمة

 

 

1.    الممارسات التدريسية السليمة هي التي تشجع التفاعل بين المتعلم و المتعلمين :

تبين أن التفاعل بين المعلم و المتعلمين ، سواء داخل غرفة الصف أو خارجها ، يشكل عاملاً هاماً في إشراك المتعلمين و تحفيزهم للتعلم ، بل يجعلهم يفكرون في قيمهم و خططهم المستقبلية .

2.   الممارسات التدريسية السليمة هي التي تشجع التعاون بين المتعلمين :

وجد أن التعلم يتعزز بصورة أكبر عندما يكون على شكل جماعي . فالتدريس الجيد كالعمل الجيد الذي يتطلب التشارك و التعاون و ليس التنافس و الانعزال .

3.   الممارسات التدريسية السليمة هي التي تشجع التعلم النشط :

فلقد وجد أن المتعلمين لا يتعلمون إلا من خلال الإنصات و كتابة المذكرات ، و إنما من خلال التحدث و الكتابة عما يتعلمونه و ربطها بخبراتهم السابقة ، بل و بتطبيقها في حياتهم اليومية .

4.    الممارسات التدريسية السليمة هي التي تقدم تغذية راجعة سريعة :

حيث إن معرفة المتعلمين بما يعرفونه و ما لا يعرفونه تساعدهم على فهم طبيعة معارفهم و تقييمها . فالمتعلمون بحاجة إلى أن يتأملوا فيما تعلموه (Meta-cognition) و ما يجب أن يتعلموا و إلى تقييم ما تعلموا.

5.    الممارسات التدريسية السليمة هي التي توفر وقتا كافيا للتعلم ( زمن + طاقة = تعلم) :

تبين أن التعلم بحاجة إلى وقت كاف . كما تبين أن المتعلمين بحاجة إلى تعلم مهارات إدارة الوقت ، حيث إن مهارة إدارة الوقت عامل هام في التعلم .

6.    الممارسات التدريسية السليمة هي التي تضع توقعات عالية ( توقع أكثر تجد تجاوب أكثر ) :

تبين أنه من المهم وضع توقعات عالية لأداء المتعلمين لأن ذلك يساعد المتعلمين على محاولة تحقيقها .

7.    الممارسات التدريسية السليمة هي التي تتفهم أن الذكاء أنواع عدة و أن المتعلمين أساليب تعلم مختلفة :

تبين أن الذكاء متعدد ( Multiple Intelligent ) ، و أن للطلبة أساليبهم المختلفة في التعلم ، و بالتالي فإن الممارسات التدريسية السليمة هي التي تراعي ذلك التعدد والاختلاف.

    ما سبق يتبين أهمية التعلم النشط في التعلم سواء كما ذكر بوضوح في المبدأ الثالث ، أو بصورة شبه واضحة كما في المبدأ الأول و الثاني و الرابع أو بصورة غير مباشرة كما في بقية المبادئ ..

 

 

Ì   الحاجة إلى التعلم النشط ...

 

ظهرت الحاجة إلى التعلم النشط نتيجة عوامل عدة ، لعل أبرزها حالة الحيرة و الارتباك التي يشكو منها المتعلمون بعد كل موقف تعليمي ،و التي يمكن أن تفسر بأنها نتيجة عدم اندماج المعلومات الجديدة بصورة حقيقية في عقولهم بعد كل نشاط تعليمي تقليدي . و يمكن أن توصف أنشطة المتعلم في الطرق التقليدية بالتالي :

?    يفضل المتعلم حفظ جزء كبير مما يتعلمه 

 يصعب على المتعلم تذكر الأشياء إلا إذا ذكرت وفق ترتيب ورودها في الكتاب .

 يفضل المتعلم الموضوعات التي تحتوي حقائق كثيرة عن الموضوعات النظرية التي تتطلب تفكيراً عميقاً ..

 تختلط على المتعلم الاستنتاجات بالحجج و الأمثلة بالتعاريف

 غالباً ما يعتقد المتعلم أن ما يتعلمه خاص بالمعلم و ليس له صلة بالحياة ..

 

في التعلم النشط تندمج فيه المعلومة الجديدة اندماجا حقيقيا في عقل المتعلم مما يكسبه الثقة بالذات . و يمكن أن توصف أنشطة المتعلم في التعلم النشط بالتالي :

?    يحرص المتعلم عادة على فهم المعنى الإجمالي للموضوع و لا يتوه في الجزئيات .

?    يخصص المتعلم وقتاً كافياً للتفكيـر بأهمية ما يتعلمه .

?    يحاول المتعلم ربط الأفكار الجديدة بمواقف الحياة التي يمكن أن تنطبق عليها ..

?    يربط المتعلم كل موضوع جديد يدرسه بالموضوعات السابقة ذات العلاقة .

 

يحاول المتعلم الربط بين الأفكار في مادة ما مع الأفكار الأخرى المقابلة في المواد الأخرى ..

 

Ì   تعريف التعلم النشط ..

بينت نتائج الأبحاث مؤخرا أن طريقة المحاضرة التقليدية التي يقدم فيها المعلم المعارف و ينصت المتعلمون خلالها إلى ما يقوله المعلم هي السائدة . كما تبين أن هذه الطريقة لا تسهم في خلق تعلم حقيقي . و ظهرت دعوات متكررة إلى تطوير طرق تدريس تشرك المتعلم في تعلمه .

إن إنصات المتعلمين في غرفة الصف سواء لمحاضرة أو لعرض بالحاسب لا يشكل بأي حال من الأحوال تعلما نشطاً . فما التعلم النشط ؟

لكي يكون التعلم نشطاً ينبغي أن ينهمك المتعلمون في قراءة أو كتابة أو مناقشة أو حل مشكلة تتعلق بما يتعلمونه أو عمل تجريبي ، و بصورة أعمق فالتعلم النشط هو الذي يتطلب من المتعلمين أن يستخدموا مهام تفكير عليا كالتحليل و التركيب و التقويم فيما يتعلق بما يتعلمونه.

بنـــاء على ما سبق فإن التعلم النشط هـــو :

" طريقة تدريس تشرك المتعلمين في عمل أشيــــاء تجبـــرهم على التفكير فيما يتعلمونه "

 

a   تدريب (1) :

فـــي ضوء النقاش السابق ، ضع تعريفك الشخصي للتعلم النشط .

 

 

Ì   تغير دور المتعلم في التعلم النشط ..

        المتعلم مشارك نشط في العملية التعليمية ، حيــث يقوم المتعلمون بأنشطة عدة تتصل بالمادة المتعلمة ، مثل : طرح الأسئلة ، و فرض الفروض ، و الاشتراك في مناقشات ، و البحث و القراءة ، و الكتابة و التجريب ..

Ì   تغير دور المعلم في التعلم النشط ..

في التعلم النشط يكون دور المعلم هو الموجه و المرشد و المسهل للتعلم . فهو لا يسيطر على الموقف التعليمي ( كما في النمط الفوضوي ) ، و لكنه يدير الموقف التعليمي إدارة ذكية بحيث يوجه المتعلمين نحو الهدف منه . و هذا يتطلب منه الإلمام بمهارات هامة تتصل بطرح الأسئلة وإدارة المناقشات ، و تصميم المواقف التعليمية المشوقة و المثيرة و غيرها ..

 

a   تدريب (2) :

اختـــر موقفا تدريسياً من المنهج الذي تدرسه يمكن تنفيذه وفقاً للتعلم النشط .

 

Ì   أبرز فوائد التعلم النشط ...

 

?   تشكل معارف المتعلمين السابقة خلال التعلم النشط دليلا عند تعلم المعارف الجديدة ، و هذا يتفق مع فهمنا بأن استثارة المعارف شرط ضروري للتعلم .

?   يتوصل المتعلمون خلال التعلم النشط إلى حلول ذات معنى عندهم للمشكلات لأنهم يربطون المعارف الجديدة أو الحلول بأفكار و إجراءات مألوفة عندهم و ليس استخدام حلول أشخاص آخرين .

?   يحصل المتعلمون خلال التعلم النشط على تعزيزات كافية حول فهمهم للمعارف الجديدة .

?   الحاجة إلى التوصل إلى ناتج أو التعبير عن فكرة خلال التعلم النشط تجبر المتعلمين على استرجاع معلومات من الذاكرة ربما من أكثر من موضوع ثم ربطها ببعضها ، و هذا يشابه المواقف الحقيقية التي سيستخدم فيها المتعلم المعرفة ...

?   يبين التعلم النشط للمتعلمين قدرتهم على التعلم بدون مساعدة سلطة ، و هذا يعزز ثقتهم بذواتهم و الاعتماد على الذات .

?   يفضل معظم المتعلمين أن يكونوا نشطين خلال التعلم .

?   المهمة التي ينجزها المتعلم بنفسه ، خلال التعلم النشط أو يشترك فيها تكون ذات قيمة أكبر من المهمة التي ينجزها له شخص آخر .

?   يساعد التعلم النشط على تغيير صورة المعلم بأنه المصدر الوحيد للمعرفة ، و هذا له تضمين هام في النمو المعرفي المتعلق بفهم طبيعة الحقيقة .

 

طرق تدريس ذات المجازفة البسيطة

طرق تدريس ذات المجازفة المتوسطة

طرق تدريس ذات المجازفة العالية

يطلب المعلم من كل تلميذين متجاورين إن يقوما بأنشطة مثل :ُ

  تمرينات زوجية "فكر و اكتب" لمدة دقيقة خلال الدرس .

  مناقشات زوجية لفكرة من الدرس للإجابة عن سؤال أو لمناقشة فكرة .

  مقارنة زوجية للملاحظات التي جمعها المتعلمون خلال الحصة

 

  تكليفات لعمل مشروعات فردية أو جماعية .

  إشراك المتعلمين في إجابات

  تدريب ميداني

  التعلم التشاركي أو التعلم التعاوني .

  تعلم الفريق

  التعلم القائم على حل المشكلات

 

 

يتعلم المتعلمين من خلال التعلم النشط أكثر من المحتوى المعرفي ، فهم يتعلمون مهارات التفكير العليا ، فضلا عن تعلمهم كيف يعملون مع آخرين يختلفون عنهم .

?   يتعلم المتعلمون خلال التعلم النشط استراتيجيات التعلم نفسه – طرق الحصول على المعرفة ..

a   تدريب (3) :

استخدم الموقف التدريسي في التدريب (2) ، و ضع جدولا يوضح ما يلي :

أ . دور المعلم في الموقف التدريسي  - تعلم نشط ..

ب . دور المعلم في الموقف التدريسي  - تعلم تقليدي ..

ج . دور المعلم في الموقف التدريسي  - تعلم نشط ..

 د. دور المعلم في الموقف التدريسي  - تعلم تقليدي ..

Ì   تطبيق التعلم النشط ..

يتخوف بعض المعلمين من تطبيق التعلم النشط لأسباب عدة . لكن يمكن للمعلم أن يبدأ باستخدام طرق تدريس تكون فيها درجة المجازفة قليلة . و فيما يلي تصنيف لطرق التدريس المناسبة مصنفة بحسب درجة المجازفة .

تصنيف طرق التدريس " التعلم النشط " وفقاً لدرجة المجازفة ..

 

المتعلمون نشيطون / درجة المجازفة بسيطة

المتعلمون نشيطون / درجة المجازفة عالية

  مناقشات منظمة في مجموعات صغيرة .

  عروض توضيحية .

  أنشطة عصف ذهني .

  أنشطة تقييم ذاتيا .

  كتابة في قاعة الدرس .

  رحلات ميدانية أو زيارة المكتبة ..

  محاضرة يتخللها توقف .

  محاضرة تغذية راجعة .

  لعب الأدوار .

  عروض في مجموعات صغيرة .

  عرض من متعلم واحد .

  مناقشات غير منظمة في مجموعات صغيرة .

المتعلمون غير نشيطين / درجة المجازفة بسيطة

المتعلمون غير نشيطين / درجة المجازفة عالية

  عرض فيلم للصف بأكمله طول مدة الحصة .

  الإلقاء طول وقت الحصة .

  دعوة ضيف محاضر غير معروف كفاءته ...

 

 

Ì   طرق التدريس الملائمة للتعلم النشط ..

 

هناك مدى من الطرق المناسبة للتعلم النشط ، نعرضها فيما يلي :

 

1.    طريقة المحاضرة المعدلة :

تعتبر طريقة المحاضرة المعدلة أحد أنماط التعلم النشط ( و هي أضعفها و ذلك لأن المحاضرة لا تشجع المتعلمين على أكثر من التذكر ) . و بالرغم من أن المحاضرة طريقة ملائمة لتوصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات للمتعلمين وفقاً لوجهة نظرنا ( المعلمين ) فإنه من الممكن أن نعدل منها بما يسمح للمتعلمين فهم و استيعاب الأفكار الرئيسية للعرض بتطعيمها ببعض الأسئلة و المناقشات . و من الأنشطة المستخدمة لجعل التعلم تعلما نشطاً خلال المحاضرة ما يلي :

?   الوقوف ثلاث مرات خلال الحصة مدة كل منها دقيقتين ، يسمح فيها للمتعلمين بتعزيز ما يتعلمونه كأن يسأل المعلم ما الأفكار الرئيسية التي تعلمناها حتى الآن ؟ .

?   تكليف المتعلمين بحل تمرين ( دون رصد درجات ) و مناقشتهم بالنتائج التي توصلوا إليها ..

?   تقسيم الحصة إلى جزأين يتخللهما مناقشة في مجموعات صغيرة حول موضوع المحاضرة .

?   عرض شفوي لمدة 20 – 30 دقيقة ( بدون أن يسمح للمتعلمين بكتابة ملاحظات ) بعد ذلك يترك للمتعلمين 5 دقائق لكتابة ما يتذكرونه من الحصة ، ثم يوزعون خلال بقية الحصة في مجموعات لمناقشة ما تعلموه .

 

2.    طريقة المناقشة :

تعتبر طريقة المناقشة أحد الطرق الشائعة التي تعزز التعلم النشط . و هي أفضل من طريقة المحاضرة المعدلة إذا كان الدرس يهدف إلى : تذكر المعلومات لفترة أطول ، حث المتعلمين على مواصلة التعلم ، تطبيق المعارف المتعلمة في مواقف جديدة ، وتنمية مهارات التفكير لدى المتعلمين . و بالرغم من أن طريقة المناقشة ناجحة في المجموعات التي تتراوح ما بين 20-30 متعلم ، إلا أنه تبين أيضاً أنها مفيدة و ذات جدوى في المجاميع الكبيرة . و هنا يطرح المعلم أسئلة محورية تدور حول الأفكار الرئيسية للمادة المتعلمة . و تتطلب طريقة المناقشة أن يكون لدى المعلمين معارف و مهارات كافية بالطرق المناسبة لطرح الأسئلة و إدارة المناقشات ، فضلاً عن معرفة و مهارة تساعد على خلق بيئة مناقشة ( عقلية و معنوية ) تشجع المتعلمين على طرق أفكارهم و تساؤلاتهم بطلاقة و شجاعة .

3.    التعــــلم التعــــاونـــي .

و فيه يقسم المتعلمين  إلى مجموعات غير متجانسة ، و تشجع هذه المجموعات على أن تستخدم كافة أساليب التواصل بينها ( هواتف ، بريد إلكتروني ، ... ) . و تكلف المجموعة في التواصل داخل قاعة الدرس و خارجها في عمل مهمة معينة مثل : وضع أسئلة لمناقشة و إدارتها ، تقديم مفاهيم هامة ، كتابة تقرير حول بحث قامت به ..

 

Ì   معوقات التعلم النشط .. 

تتمحور معوقات الأخذ بالتعلم النشط حول عدة أمور ، منها : فهم المعلم لطبيعة عمله و أدواره ، عدم الارتياح و القلق الناتج عن التغيير المطلوب ، و قلة الحوافز المطلوبة للتغيير .

و يمكن تلخيص تلك العوائق في النقاط التالية :

-       الخوف من تجريب أي جديد .

-       قصر زمن الحصة .

-       زيادة أعداد المتعلمين في بعض الصفوف .

-       نقص بعض الأدوات والأجهزة .

-       الخوف من عدم مشاركة المتعلمين وعدم استخدامهم مهارات التفكير العليا .

-       عدم تعلم محتوى كاف.

-       الخوف من فقد السيطرة على المتعلمين .

-       قلة مهارة المعلمين لمهارات إدارة المناقشات .

-       الخوف من نقد الآخرين لكسر المألوف في التعليم .

 

 

 

Ì   نصائح للبدء بتصميم أنشطة التعلم النشط ..

 

1.    ابدأ بداية متواضعة و قصيرة .

2.    طور خطة لنشاط التعلم النشط ، جربها ، اجمع معلومات حولها ، عدلها ، ثم جربها ثانية .

3.    جرب ما ستطلبه من المتعلمين بنفسك أولاً .

4.    كن واضحاً مع المتعلمين مبيناً لهم الهدف من النشاط و ما تعرفه عن عملية التعلم .

5.    اتفق مع المتعلمين على إشارة لوقف الحديث .

6.    شكل أزواج عشوائية من المتعلمين في الأنشطة .

7.    إن شرط النجاح في تطبيق التعلم النشط ( كما في غيره من الأنشطة الواقعية ) هو التفكير و التأمل في الممارسات التدريسية و متابعة الجديد .

 

Ì   خطـــوات تحـــويل وحدة إلى التعلم النشط ..

 

?    حدد ما يمكن تعلمه بالاكتشاف . و ما يمكن تعلمه بالتشارك . و ما لا يمكن تعلمه سوى عن طريق الإلقاء . و هنا يتغير دور المعلم بتغير طريقة التدريس .

?    إذا ما توافرت لديك مصادر تقنيات المعلومات ، ما الذي ستغيره في تدريس الوحدة بما يعزز تعلم المتعلمين و فهمهم ؟

?    بناء على إجابتك للسؤالين السابقين :

-       صمم الوحدة بحيث يحل التعلم النشط محل التعلم التقليدي آخذاً في الاعتبار أهداف الوحدة و أهداف المادة .

-       صمم أنشطة مناسبة لبيئة التعلم النشط .

-       صمم أنشطة إلقاء لأجزاء الوحدة التي لا يمكن تعليمها من خلال التعلم النشط .

-       صمم أنشطة تساعد المتعلمين على تقويم تقدمهم خلال الوحدة .

-       صمم أنشطة تقويم مناسبة للتعلم النشط .

 

Ì   التخطيط لنشاط في التعلم النشط ..

من المفيد الإجابة عن الأسئلة التالية عند تصميم أنشطة التعلم النشط :

1.    ما الهدف من النشاط ؟ أو ما هي أطراف التفاعل ؟ متعلم مع أخر يجلس بجواره ، متعلم مع آخر لا يعرفه ؟ مجموعة من المتعلمين ..

2.    ما موعد النشاط؟ بداية اللقاء ، منتصف اللقاء ، نهايـــة اللقاء ، أو اللقاء بأكمله .

3.    كم من الزمن يلزم للقيام بالنشاط ؟

4.    هل سيكتب المتعلمون إجاباتهم / أفكارهم / أسئلتهم أم أنهم سيكتفون بالمناقشة ؟

5.    هل سيسلمون الإجابة ؟ و هل سيكتبون أسماءهم على الورق ؟

6.    هل سيعطى المتعلمين وقتاً كافياً للتفكير في إجاباتهم و في مناقشتها مع المعلم ؟

7.    هل سيناقش العمل الفردي أم الزوجي مع الصف بأكمله ؟

8.    هل سيزود المتعلمين بتغذية راجعة حول نشاطهم ؟ لاحظ أنه حتى و لو كان الموضوع خلافيا فإن المتعلمين بحاجة إلى أن يعرفوا رأي المعلم في الموضوع أو القضية أو السؤال موضوع المناقشة .

9.    ما الاستعدادات اللازمة للنشاط ؟ و ما المطلوب من المتعلمين للمساهمة الفعالة ؟

 

 

a   تدريب (4) :

        اختر درسا يناسب محتواه التعلم النشط ، و اختر طريقة تدريس مناسبة ، ثم صمم الدرس وفقاً للتعلم النشط ..


 

 

الوسائل التعليمية وأهميتها في تعليم التاريخ

 

 

 " إن أفضل أنواع التعلم هو ما يتم من خلال تجارب خبرة حية ومباشرة وهذا  ما اتبعه سقراط في تعليم تلاميذه إذ كان يخرج بهم إلى الأماكن العامة لكي يستمعوا إلى الناس ويناقشوهم في آرائهم وفى أساليب حياتهم " .

إلا أنه بمرور الزمن تعقدت الحياة، وازدادت تعقيداً في وقتنا الحاضر، حيث أنه من الصعب توفير هذا النوع من الخبرات، لوجود عوائق كثيرة مثل البعد الزماني والبعد المكاني وكثرة النفقات وكبر حجم الأشياء المطلوب دراستها أو خطورتها على حياة الطلاب ، لهذا كله أصبحت الحاجة ماسة إلى توفير خبرات أخرى تكون بديلة للخبرات المباشرة وتساعد في عملية التعلم فظهر ما يسمى بالخبرة الغير مباشرة ، وفى هذا النوع من الخبرات يتم التعلم عن طريق وسائل اتصال تربط ما بين الطلاب وما بين الواقع دون الخروج إليه ، وسميت هذه الوسائل بوسائل الاتصال " أو الوسائل التعليمية " وهى متنوعة ومتعددة منها ما يسمع ومنها ما يشاهد ومنها ما يسمع ويشاهد في وقت واحد.

وتعتمد العملية التعليمية بوجه عام على مجموعة من العناصر ذات علاقة عضوية متماسكة وتفاعلات مستمرة لا يمكن فصلها عن بعضها البعض نظرا لما يوجد بينها من تكامل مستمر في أثناء العملية التعليمية ،ويمكن القول أن الوسائل التعليمية تمثل أحد هذه العناصر وتعد ركنا أساسيا في العملية التعليمية،ومرجع ذلك هو أن الوسائل التعليمية هي " القناة أو القنوات التي تمر خلالها الرسالة بين المرسل والمستقبل ، فهي باختصار عبارة عن قنوات للاتصال ونقل المعرفة ، بل أنها "ضرورة لكل مؤسسة تعليمية ولكل مدرس "ومن هنا " صار التعرف عليها وعلى أسس اختيارها واستخدامها وتقويمها أمراً لازماً لكل مسؤول في التعليم بمختلف مراحله" .

وتتعدد التعريفات حول مفهوم الوسائل التعليمية  ، وقد تتباين في شكلها الظاهر إلا أنها لا تكاد تختلف كثيرا في المضمون ، فهناك من يعرف الوسائل التعلـيمية بأنها " الوسائل والأدوات التعـليمية التي يستـخدمها المـعلم لنقل المحتوى سواء داخل حجرة الدراسة أو خارجها بهدف تحسين العملية التربوية ، والتي لا تعتمد على الألفاظ واللغة " .

 كما تعرف الوسائل التعليمية بأنها "المواد التي تستخدم في حجرات الدراسة أو في غيرها من المواقف التعليمية لتسهيل فهم معاني الكلمات المكتوبة والمنطوقة " .

وهناك من يعرف الوسائل التعليمية بأنها" جميع الأدوات والمعدات والآلات التي يستخدمها المدرس والدارس لنقل محتوى الدرس إلى مجموعة من الدارسين سواء داخل الفصل أو خارجه بهدف تحسين العملية وذلك دون الاستناد إلى الألفاظ وحدها"  .

وبالنظر إلى التعريفات السالفة الذكر نجد أنها وإن بدت متباينة إلا أنها في الحقيقة يمكن أن تصنف إلى مجموعتين إحداهما: عرفت الوسائل التعليمية في شكلها الكامن وهى "كونها مادة أو أداة لتوضيح المعاني أو شرح الأفكار أو تدريب الطلاب على المهارات "أما الأخرى :فقد عرفت في شكلها الظاهر وهى كونها "الأداة التي يمكن أن تساعد المتعلم للابتعاد عن اللفظية والرمزية" .

 

-       أهمية الوسائل التعليمية في تعليم التاريخ .

-   تستخدم الوسائل التعليمية في تدريس التاريخ على نطاق واسع لاستحضار  وتقديم الخبرات الجديدة للطالب ، فهي تكشف الغموض عن الماضي وتنير الحاضر وتبعث الروح والمعنى في محتوى المادة المقروءة وتفسر الخبرات وتضيف إليها الأبعاد والمعاني الضرورية التي قد يكون من الصعب على الطلاب استجلاؤها وتلمسها .

-   تجعل تعليم التاريخ عملية حسية أكثر منها عملية لفظية شفوية تعتمد على اللغة فقط ، وذلك من خلال اشتراك كل حواس الطلاب أثناء عملية التدريس وبذلك يكون التعلم أعمق أثراً وأبقى نتيجة ،ويمكن القول أن الوسائل التعليمية" تساهم في إكساب الطلاب الخبرة التربوية المتكاملة لما تحدثه من تغيير في شخصية الطالب يشمل الجوانب( الإدراكية والوجدانية والسلوكية) نتيجة لما يتعلمه من معلومات وما يكتسبه من مهارات وقيم واتجاهات وأساليب تفكير وغيرها من أوجه التعلم التي يكون قد اكتسبها مما قدم له من خبرات".

-   تثير اهتمام الطلاب ورغبتهم نحو دراسة التاريخ وخاصة إذا كانت الوسائل التعليمية مناسبة لمستواهم وملائمة لموضوع الدرس وهذا ما يترتب عليه ازدياد إقبالهم على الدرس والبحث والتحصيل ومضاعفة الجهد في القيام بأي نشاط تعليمي .

-   تهيئ الفرصة الكاملة أمام الطلاب ليروا أماكن بعيدة عنهم وليـشاهدوا أحداثا تاريـخية وقعـت منذ زمن بعيد ، ولكن بطرق حية وواقعية وهذا مما يجعلهم أكثر قدرة على التعامل معها والتأثر بها والتعلم منها .

-       تقوم بدور كبير في التأثير على قيم واتجاهات وميول الطلاب وبخاصة الراديو والتلفزيون والأفلام والكمبيوتر .

    ويؤيد ما سبق دراسة كل من "رو يف :Ruef  وليونLune :  "  حيث أكدا على أهمية استخدام الوسائل التعليمية في تدريس الدراسات الاجتماعية ،وقد أشارا إلى فعالية استخدام الكمبيوتر في تدريس منهج التاريخ،على اعتبار أن الكمبيوتر يعد من أهم الوسائل التعليمية التي تساير روح العصر،لهذا  رأيا أنه يجب تدريب المعلمين على كيفية استخدامه ،بالإضافة إلى توفير البرامج الجيدة التي تساهم في جذب انتباه الطلاب والمعلمين.

ـ تساعد الوسائل التعليمية على زيادة معلومات ومعارف الطلاب في وقت يقل كثيراً عن الوقت الذي تستغرقه الطريقة اللفظية . 

-   تساعد على زيادة نسبة تذكر حقائق ومعلومات التاريخ،ذلك لأنها توفر الخبرات الحسية ذات المعنى عند الطلاب ، كما أنها تثير اهتمامهم ونشاطهم الذاتي .

-   تحل الوسائل التعليمية محل الخبرة المباشرة التي يصعب الوصول إليها لمشاهدتها وذلك إما لخطورتها أو كبر حجمها أو كثرة نفقاتها مثل السفر إلى دولة بعيدة أو لبعدها الزماني والمكاني، وهى بذلك تزيد من كفاءة تعليم التاريخ ودعمه .

-   تساعد الطلاب على التفكير السليم ،ذلك لأنها تمدهم بالمعلومات التي تلزم لتحديد المشكلة وفرض الفروض التي تساهم في حلها واختبار صحة هذه الفروض ، وعلى ذلك يمكننا القول بأن الطالب كثير المعلومات والمعارف يكون أقدر على التفكير السليم من الطالب المحدود في هذه النواحي  .

-   تساهم في حل مشكلة الفروق الفردية بين الطلاب سواء أكانت فروقاً جسمية أو تحصيلية أو في القدرات العقلية ،ذلك لأنها تهيئ الفرصة الكاملة لكل منهم لأن يتعلم في حدود إمكانياته وقدراته الخاصة به .

  ومن الوسائل التعليمية التي يمكن أن تستخدم في تدريس منهج التاريخ المطور ما يلي :

        السبورة

        الملصقات

        الصور

        النماذج

        العينات

        الصور المتحركة

        التمثيليات

        الخرائط

        المعرض

        الإذاعة

        التلفزيون

        الأفلام

        الكمبيوتر

        الرحلات التعليمية

خالص تحياتي  دكتور صلاح عبد السميع عبد الرازق

                          كلية التربية / جامعة حلوان / قسم المناهج وطرق التدريس

////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

 

أساليب التقويم و تطوير المنهج

أساليب التقويم وتطوير المنهج

        "التقويم عملية منهجية منظمة لجمع البيانات وتفسير الأدلة بما يؤدى إلى إصدار أحكام تتعلق بالطلاب أو البرامج مما يساعد في توجيه العمل التربوي واتخاذ الإجراءات المناسبة في ضوء ذلك " .

     وتعد عملية التقويم من العمليات الأساسية التي يحتويها أي منهج دراسي ، وهو في مفهومه يعنى: العملية التي يقوم بها الفرد أو الجماعة لمعرفة مدى النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف العامة التي يتضمنها المنهج ، وكذلك نقاط القوة والضعف به حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة بأحسن صورة ممكنة ،ومعنى هذا أن عملية التقويم لا تنحصر في أنها تشخيص للواقع بل هي علاج لما به من عيوب، إذ لا يكفى أن تحدد أوجه القصور وإنما يجب العمل على تلافيها والتغلب عليها .

الأسس التي يتم في ضوئها تقويم ( المنهج المطور ) تدريس التاريخ .

-       يجب أن يرتبط التقويم بالأهداف .

-       يجب أن يكون التقويم مستمراً وغير محدد بفترة زمنية معينة .

-   يجب أن يكون التقويم شاملاً لجميع جوانب العملية التعليمية مثل طريقة التدريس والمقررات الدراسية والإمكانيات المادية بالمدرسة والتلميذ والأهداف .

-       يجب أن يكون التقويم متنوعاً ومتعدداً في الوسائل والأدوات لكي يواجه تعدد وتنوع الجوانب المراد تقويمها

-       يجب أن يكون التقويم علمياً ولتحقيق ذلك لابد من توافر شروط معينة مثل( الصدق-الثبات-الموضوعية) 

-       يجب أن يكون التقويم اقتصادياً .

-   يجب أن يتم التقويم بطريقة تعاونية فيشارك فيه الطالب والمدرس وإدارة المدرسة وأولياء الأمور باعتبارهم قوى مؤثرة في عملية التعليم .  تتنوع أساليب التقويم في منهج التاريخ المطور بحيث يشمل :

      1)         الاختبارات الشفوية ، وتكون بشكل مستمر أثناء الحصة .

      2)         ملاحظة سلوك الطالب وأداءه العملي .

      3)         الاختبارات التحريرية وتشمل :-

-       الاختبارات التحصيلية التي تتضمن أسئلة المقال والأسئلة الموضوعية .

-       مقاييس الاتجاهات والقيم وذلك للتعرف درجة التحول في اتجاهات الطلاب وقيمهم في ضوء ما يدرسونه .

-       الملاحظة المباشرة .

 - الاختبارات والمقاييس :

    تستخدم للوقوف على تحصيل الطلاب في كافة الجوانب التي تتضمنها أهداف المنهج وهى الجانب المعرفي والجانب الوجداني والجانب المهاري ، ففي الجانب المعرفي تصمم اختبارات تحصيلية ،الهدف منها تحديد درجة بلوغ الطلاب للأهداف المعرفية والتي تدور حول محتوى المادة الدراسية من حقائق ومفاهيم وقوانين ونظريات   أما الجانب الانفعالي فيتضمن الاتجاهات والميول والقيم وتستخدم لهذا الغرض المقاييس  .

    ولقد أكدت العديد من الدراسات على أهمية تنوع أساليب التقويم المستخدمة في منهج التاريخ ، ومنها دراســـة " توحيدة عبد العزيز"   حيث استهدفت التعرف على أساليب التقويم السائدة في المدارس المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية ، وتوصلت الدراسة أن أساليب التقويم المستخدمة تقتصر على الجانب المعرفي فقط ، بينما تهمل الجانب المهاري والجانب الوجداني ،ولقد أوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بجميع الجوانب عند تقويم منهج التاريخ ،  ويمكن الإشارة إليها على النحو التالي:-

 

 أولاً : قياس الجانب المعرفي :( الإدراكي )   

-   اختبارات المقال – والاختبارات الموضوعية ومنها ( صواب وخطأ ، مزاوجة ، اختيار من متعدد ، إكمال ) ولكل منها قواعد صياغة ،ومخرجات التعلم التي تقيسها، ويصوغ المعلم كل نوع حسب الهدف الذي يرجوه من وراءه .

ثانياً : المجال الانفعالي ( الوجداني )  .

        ويقصد به الاتجاهات والميول والقيم التي تتكون لدى المتعلم نتيجة مروره بالخبرات التعليمية ، وتستخدم لقياس المجال الانفعالي مقاييس الاتجاهات والميول والقيم .

ثالثاً : المجال النفسي حركي (المهاري)

    يقصد بهذا المجال تلك المهارة العملية التي يبلغها الطالب نتيجة مروره بالخبرات التعليمية ومنها مهارة جمع المعلومات ، مهارة رسم الخرائط ،  وغيرها من المهارات الأخرى، ويمكن قياس المهارات العملية بواسطة الملاحظة .

////////////////////////////////////////////////////////

 

الـــــكــــــفــــايــــات 

الكفاية و مفاهيمها ( 1 )

        يعتبر مصطلح الكفايات من المصطلحات الحديثة التي أُدخلت إلى القاموس التربوي بالنسبة للمدرسين المغاربة، و بالتالي فإن مفهومها لازال مستعصيا على الغالبية العظمى من رجال التعليم المغاربة ، الشيء الذي دفعني إلى البحث عن كل ما يمكنه أن يساعد أسرة التعليم بالمغرب في فهم هذا المصطلح الجديد القديم ، و أتمنى صادقا أن أكون قد ساهمت و لو بالنذر القليل في فك طلاسم هذا المفهوم الذي أصبح تداوله بالمدرسة المغربية واقعا محتوما ، و عمودا فقريا بالنسبة للمقررات الجديدة.

            و هذه مجموعة من العناوين التي اقتبستها من كتاب تجدون تعريفه أذناه :

    تعريف الكفايات

1 ــ تقديم

        الكفايات هي قدرات مكتسبة تسمح بالسلوك و العمل في سياق معين ، ويتكون محتواها من معارف و مهارات و قدرات و اتجاهات مندمجة بشكل مركب . كما يقوم الفرد الذي اكتسبها ، بإثارتها و تجنيدها و توظيفها قصد مواجهة مشكلة ما و حلها في وضعية محددة .

        هذا و إذا كان مفهوم الكفايات ارتبط في بداية ظهوره و انتشاره بمجال التشغيل و المهن و تدبير الموارد البشرية في الإدارات و المقاولات ، فإننا نقترح أن يتسع هذا المفهوم ليغطي كافة التغيرات التي ستصيب ليس فقط العمال و المهنيين ( و من بينهم المعلمين ) بل التلاميذ أيضا أثناء تواجدهم في المدرسة ، بحيث لا يبقى مدخل الكفايات قاصرا على إعداد الأطر المهنية بما فيها أطر التعليم ، بل ينبغي أن يتحول هذا النموذج إلى أداة لتنظيم المناهج و تنظيم الممارسات التربوية في المنظومة التعليمية . ذلك أننا نجد أن نفس المبررات التي يتم اعتمادها عادة في الدعوة إلى تنظيم الكفايات في المجال المهني . تبقى صالحة لتبرير دعوتنا لاعتماد هذا المدخل في الحقل المدرسي و في إطار علم التدريس ، خاصة و أن نموذج التدريس الهادف في صيغته السلوكية و الإجرائية أصبح عاجزا الآن عن حل العديد من المشكلات العالقة في الحقل المدرسي و نخص منها بالذكر صعوبة الأجرأة ( الصياغة الإجرائية للأهداف التربوية ) في العديد من المجالات و كذلك الفصل المصطنع الذي يتم بين ما هو عقلي و ما هو حركي و بينهما و بين ما هو وجداني في شخصية المتعلم .

        إن التدريس الذي يتأسس على مدخل الكفايات ، لا بد أن يبلغ مقاصده ، لأنه لا يتناول شخصية التلميذ تناولا تجزيئيا . إن الكفاية ككيان مركب تفترض الاهتمام بكل مكونات شخصية المتعلم ، سواء على المستوى العقلي أو الحركي أو الوجداني . إن الكفاية تيسر عملية تكييف الفرد مع مختلف الصعوبات و المشكلات التي يفرضها محيطه، و التي لا يمكن أن يواجهها من خلال جزء واحد من شخصيته ، بل بالعكس من ذلك ، فإن تضافر مكونات الشخصية ، أي المعرفة و العمل و الكينونة هو الكفيل بمنح الفرد القدرة على مواجهة المستجدات و التغلب على التحديات .

        و  سنعمل في إطار تعريفنا للكفايات على تقديم جملة من التعاريف التي كانت تربط هذا المفهوم ببعض الحقول المعرفية و المهنية ، قبل أن نخلص إلى التعاريف التي بدأت توظف هذا المفهوم في مجال التدريس .

        لكن لا بد من التذكير منذ البداية بالحقيقة الأساسية التالية :

         وجدنا في تحليلنا لمختلف التعاريف التي قدمت للكفايات ، أنها تتأرجح بشكل عام ، بين الفهم السلوكي ( البيهافيوري ‎Behavioriste ) و الفهم الذهني ( المعرفي ‎Cognitiviste ) .

        ذلك أن بعض الأعمال و البحوث تذهب إلى تعريف الكفاية باعتبارها سلسلة من الأعمال و الأنشطة القابلة للملاحظة ، أي جملة من السلوكيات النوعية الخاصة ( خارجية وغير شخصية ) و ينتشر هذا التفسير بالأساس في مجالين :

  • التكوين المهني ؛

  • و في بعض الكتابات المتعلقة بنموذج التدريس بواسطة الأهداف .

        في حين ينظر إلى الكفاية تارة أخرى ، كإمكانية أو استعداد داخلي ذهني ، غير مرئي ‎Potentialité invisible  من طبيعة ذاتية وشخصية . و تتضمن الكفاية حسب هذا الفهم و حتى تتجسد و تظهر ، عددا من الانجازات ( الأداءات ‎Performances ) باعتبارها مؤشرات تدل على حدوث الكفاية لدى المتعلم .

        لكن الاتجاه الذي تبنيناه نحن في دراستنا هذه ، يندرج بشكل عام ضمن هذا المنظور الأخير و الذي يعتبر الكفاية قدرات عقلية  داخلية و من طبيعة ذاتية وشخصية . و سنعمل في العناوين اللاحقة على استعراض جملة من التعاريف خاصة تلك التي ترفض التقيد بالفهم السلوكي للشخصية و تستبعد تفسير التعلم و التعليم بردهما إلى قانون "المثير و الاستجابة " .

        و لا بأس أن نشير إلى معنى الكفاية في لغتنا ، ففي اللغة العربية فإن أهم تعريف للكفاية أو الكفاءة هو الذي يورده ابن منظور في " لسان العرب " ( دار الجيل ، بيروت ـ المجلد الخامس ـ ص 269 حيث ذكر:

    قول حسان بن ثابت : وروح القدس ليس له كِفاءُ ،أي جبريل عليه السلام ، ليس له نظير و لا مثيل .

    و الكَفىءُ : النظير ، و كذلك الكفء و المصدر الكفاءة .

    و الكُفاة : النظير و المساوي .

    يقول تعالي : (( لم يلد و لم يولد و لم يكن له ، كُفُؤا أحد )) .

    و يقال كَفَأْتُ القِدر و غيرها ، إذا كببتها لتفرغ ما فيها.

    الكُفَاة : الخدم الذين يقومون بالخدمة ، جمع كاف ، و كفى الرجل كفاية ، فهو كاف ، إذا قام بالأمر .    

  


هامش : أخذت هذه المعلومات من كتاب للباحث المغربي د . محمد الدريج ، عنوانه "الكفايات في التعليم ، من أجل تأسيس علمي للمنهاج المندمج " و الكتاب يتطرق إلى مفهوم الكفايات في شتى المجالات و هو جدير بأن يحفظ في الخزانة الشخصية لكل مدرس مغربي و عربي .


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنجاز الاستاذ حسن : أستاذ مادة الفيزياء

" وبمساهمة اساتذة الثانوية"

ننتظر مساهمات التلاميذ و الاساتذة  لاغناء هذا الموقع


hassan1tata@yahoo.fr

 

<الموقع إعداد تاريخ ( 20 / 11 /2006)>